أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

368

مجموع السيد حميدان

دعا ما لا ينفع ولا يضر من دون اللّه سبحانه فهو ظالم « 1 » . والمطرفية ، وإن لم يدعوا الأصول ويعبدوها « 2 » من دون اللّه « 3 » سبحانه عبادة ظاهرة ؛ فقد أوجبوا لها ما لا « 4 » يقدر عليه إلا اللّه سبحانه ، وهو فعل الفروع ، وكفى بذلك مدحا لها ، وتعظيما لأمرها . والسابعة : قوله سبحانه : وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 ) [ هود ] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأنه ينزع النعمة إذا شاء ويردها على من يشاء . والثامنة : قوله سبحانه : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 ) [ الأنبياء ] . والتاسعة : قوله سبحانه : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها . . . الآية [ الزمر : 42 ] ، فانظر كيف صرح [ اللّه ] « 5 » سبحانه بأنه المدبر لأمر عباده ، ولم يكلهم إلى إحالة الأصول « 6 » بغير قصده . والعاشرة : قوله سبحانه : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 ) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 23 ) [ الحديد ] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأنه البارئ لكل مصيبة والعالم بها قبل إنزالها ، وأخبر بذلك سبحانه ليعلم .

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : فهو الظالم . ( 2 ) - نخ ( ب ) : ولم يعبدوها . ( 3 ) - نخ ( ب ) : من دونه سبحانه . ( 4 ) - نخ ( ب ) : ما لم يقدر . ( 5 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 6 ) - نخ ( ج ) : أمور .